تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

287

أجود التقريرات

المأخوذة بشرط شئ أو بشرط لا مفهوما لا يضر بما نحن بصدده من رجوع الشك إلى الأقل والأكثر إذ المفاهيم بما هي لا تكون متعلقة للتكاليف أصلا وإنما يتعلق التكاليف بها بما هي مرآة للحقائق ولا ريب في أن تعلق التكليف بذات الأقل اي الحقيقة الخارجية معلوم على كل تقدير والشك إنما هو في تعلقه بالزائد فكون مفهوم الماهية بشرط لا أو بشرط شئ مباينة مع المهية لا بشرط أجنبي عن دوران حقيقة الواجب بين الأقل والأكثر الذي هو محل الكلام في المقام * ( ثم إنه ) * إذا ظهر كون المقام من دوران الامر بين الأقل والأكثر ( فربما ) يقع الكلام في انحلال العلم الاجمالي بالعلم بوجوب الأقل الأعم من وجوبه النفسي والمقدمي على ما قربه شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره ( وأخرى ) من جهة العلم بتعلق شخص الوجوب النفسي بالأقل فإنا قد ذكرنا في بحث مقدمة الواجب ان المقدمات الداخلية لها جهتان جهة المقدمية للواجب النفسي وجهة الاتحاد معه ( فتارة ) يقع البحث في الانحلال من جهة المقدمية ( وأخرى ) من جهة الاتحاد اما الانحلال من جهة الأولى فالحق عدمه فإن الملاك في الانحلال هو كون المعلوم التفصيلي بحيث يمكن انطباق المعلوم بالاجمال عليه وهذا لا يكون الا مع اتحاد المعلوم بالتفصيل مع المعلوم اجمالا سنخا كما إذا علم بوجود النجاسة في أحد الإنائين فعلم نجاسة أحدهما تفصيلا فإن القضية المنفصلة المانعة الخلو التي بها قوام العلم الاجمالي تنحل إلى قضيتين لا محالة إحداهما متيقنة وهي نجاسة أحد الإنائين والأخرى مشكوكة واما إذا كان المعلوم بالاجمال مغايرا مع المعلوم بالتفصيل فيستحيل الانحلال كما إذا علم نجاسة أحد الإنائين اجمالا ثم علم حرمة أحدهما تفصيلا اما لنجاسته أو غصبيته فإن المعلوم تفصيلا حيث أنه الجامع بين النجاسة والغصب فليس هو مما يمكن انطباق المعلوم بالاجمال الذي هو خصوص النجاسة عليه إلا على تقدير كون الحرمة المعلومة ناشئة عن النجاسة وهي مشكوكة لا مقطوعة فلا ينحل المنفصلة إلى قضيتين إحديهما متيقنة والأخرى مشكوكة كما كان الامر كذلك مع الاتحاد في السنخ وما نحن فيه من هذا القبيل فإن المفروض ان المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي المردد بين تعلقه بالأقل أو الأكثر والمعلوم بالتفصيل هو وجوب الأقل الجامع بين كونه نفسيا أو مقدميا ( وحيث ) ان الوجوب المقدمي وجوب تبعي قهري لا يترتب على موافقته ومخالفته ثواب وعقاب ولا يمكن قصد التقرب به على ما حققنا جميع ذلك في بحث مقدمة الواجب ( فلا محالة ) يكون المعلوم بالتفصيل هو الجامع بين ما ينطبق على المعلوم